الشيخ علي الكوراني العاملي
142
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
يقصد أن سنده صحيح ، لكن مكانة الشيخين كبيرة فهو مستنكر ! لكن الحديث إذا صح فلا قيمة لاستغراب معناه ! والأشد من ذلك أن القصةكانت قبل وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بشهر أو شهرين ! لأن آية : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ، من سورة المائدة ، وهي آخر سورة نزلت من القرآن ! وروى البخاري في صحيحه « 4 / 263 » : « عن عائشة أن أبا بكر تزوج امرأة من كلب يقال لها أم بكر ، فلما هاجر أبو بكر طلقها فتزوجها ابن عمها هذا الشاعر ، الذي قال هذه القصيدة ، ورثى كفار قريش : وماذا بالقليب قليب بدر * من الشيزى تزين بالسنام وماذا بالقليب قليب بدر * من القينات والشرب الكرام تحييْ بالسلامة أم بكر * وهل لي بعد قومي من سلام يحدثنا الرسول بأن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام » لكن عائشة لم تحل المشكلة ، لأنهما نفت نظم أبيها للقصيدة ولم تنف إنشاده لها ! وكأن المهم عندها نفي نظمه لها ، لأنها تثبت كفر ناظمها ، أما إنشادها فأقل مصيبةً ! وروى ابن حجر في الإصابة « 7 / 39 » أنها « كانت تدعو على من يقول إن أبا بكر الصديق قال هذه القصيدة ثم تقول : والله ما قال أبو بكر بيت شعر في الجاهلية ولا في الإسلام ، ولكن تزوج امرأة من بني كنانة ثم بني عوف فلما هاجرطلقها فتزوجها ابن عمها هذا الشاعر ، أبو بكر بن شعوب ، فقال هذه القصيدة يرثي كفار قريش الذين قتلوا ببدر ! راجع في الموضوع : أمالي الطوسي / 737 ، ورواها بسبعة أبيات ، وابن هشام : 2 / 549 ، رواها بتسعة أبيات ، والغدير : 6 / 251 ، و 7 / 96 و : 7 / 95 ، وفتح الباري : 10 / 30 ، وقد أطال في الموضوع ودافع بما يستطيع ، لكن كلامه فيه تعجب وحيرة ، وسيرة ابن كثير : 2 / 535 ، ومستدرك الوسائل : 17 / 83 ، والسقيفة أم الفتن / 74 ، وفيض القدير : 1 / 117 ، والإصابة : 7 / 38 ، والصحيح من السيرة : 5 / 301 و 304 ، ومجمع الزوائد : 5 / 51 ، والهداية الكبرى / 106 ، وأمالي المرتضى : 2 / 18 ، والنص والاجتهاد / 311 ، وأحاديث الشعر للمقدسي / 57 ، والنهاية : 3 / 412 ، وتفسير الثعلبي : 2 / 142 ، والإصابة : 7 / 38 .